الاثنين، 16 أبريل، 2012

يحدث بالجزائر: البرد يقتل الطفلين "هاني ورمزي" وراع وجدهما ملتحمين في غابة

جنازة غير عادية عاشتها زوال الاثنين بلدية مرسط التي تبعد عن تبسة بثلاثين كيلومترا بعد أن هزّها خبر العثور على التوأم هاني ورمزي ميتين تحت جذع شجرة بإحدى الغابات الجبلية القريبة من مقر سكناهما بمنطقة الفوارة بولاية تبسة، ضامين بعضهما البعض في منظر لا يمكن تحمله.  المأساة بدأت صباح الخميس الماضي كما أشارت إلى ذلك الشروق اليومي في عدد أمس عندما وجه الوالد ب.ع ملاحظات أبوية وتوجيهات لابنيه البالغين من العمر 13 سنة حول دراستهما وضرورة المواظبة والاجتهاد للانتقال إلى السنة الثانية متوسط، حيث يدرسان
بإكمالية بخوش بلقاسم بمرسط، إلا أن الطفلين المتمدرسين بالسنة الأولى متوسط قررا عند منتصف النهار وبحكم التلاحم والترابط بينهما وبعد غيظ كبير مغادرة المنزل إلى وجهة مجهولة أمام حيرة الأهل، وأولهم والدهما المصدوم.حسب " الشروق" الجزائرية.
وفي الفترة المسائية لما اشتد البرد وتهاطلت الأمطار بغزارة، تحرّك أفراد الأسرة والجيران، وحتى رجال الدرك بعد إبلاغهما بخبر الاختفاء، فانطلق البحث عن الأخوين، لكن دون العثور عليهما، ليغرق بيت المفقودين في حيرة وحزن كبيريرين، خاصة من طرف الأختين والأخ المعوق الذين رفضوا تناول وجبة العشاء على أمل أن يعود التوأم ويتناولوا الجميع العشاء سويا، كما تعود عليه أفراد الأسرة الذين بقوا إلى ما بعد منتصف الليل ينتظرون ويأملون عودتهما، إلا أن المفاجأة غير السارة حملها أحد رعاة الغنم من أبناء منطقة الفوارة الذي عثر على الأخوين تحت شجرة بمنطقة القارة حوالي 1 كيلومتر عن البيت، مفارقين الحياة، حيث كان هاني محتضنا أخاه رمزي، وهذا الأخير واضع رأسه على صدر هاني، مفترشين الأرض وملتحفين أوراق الشجرة في صورة مؤثرة جدا بكى لها كل من سمع بتفاصيلها المروّعة.
وقد هرع العشرات من المواطنين إلى عين المكان، حيث شاهدوا الأخوين محتضنين بعضهما من شدة البرد الذي يكون العامل الأساسي في حادثة الوفاة، وقد تم نقلهما إلى مستشفى مرسط، حيث أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة لعوينات بالتحقيق في الحادثة وتشريح الجثتين لمعرفة أسباب المأساة التي أدت إلى وفاة تلميذين توأم تزامنا مع ذكرى يوم العلم، وهي الحادثة التي حولت المنطقة إلى عزاء ومأتم حقيقي حتى بالمؤسسة التي يتمدرسان بها، أين بكى أصدقاؤهما من التلاميذ والأساتذة الذين اعتبروا الحادثة مؤلمة جدا، وهزت مشاعر الجميع، حيث عجز الأساتذة عن تقديم الدروس كلما رموا نظراتهم إلى مكان جلوس التوأم.. وبقي السؤال هل ماتا في نفس اللحظة، ومن مات الأول؟

ليست هناك تعليقات: